
الشبيحة وفلول النظام التحكم بمصير هذه القوى خطوة حاسمة في تشكيل النظام
تتعامل الدول التي تشهد انقلاباً أو ثورة ناجحة مع إرث سياسي معقد يتمثل في بقايا الحزب الحاكم وأجهزته التنظيمية، ويُعدّ التحكم بمصير هذه القوى خطوة حاسمة في تشكيل النظام الجديد،

الشبيحة وفلول النظام خطر حقيقي
لما لهذه القوى لها من تأثير مباشر على الاستقرار، وإعادة بناء الشرعية، وصياغة السردية التي يريد النظام المنتصر ترسيخها، ولاسيما بالحالة السورية، فإن السردية هي من أهم الأشياء التي يجب العمل عليها من قبل الأشخاص المعنيين بالثورة والذين عملوا وضحوا لأجلها،
والحكومة المؤقتة من باب أولى لأنها انبثقت من أبناء الثورة ومن جاهد وقاتل لانتصار الحق.وإن التحييد السياسي بأشكاله الأمني والسياسي والاجتماعي، عليه وبالمقام الأول أن يمنع أزلام النظام المخلوع ورجاله بالتدخل بمفاصل الحياة، أو التأثير على سير المرحلة الانتقالية بصورة أو بأخرى.لأن هذا التحييد سيهدف إلى تفكيك شبكات النفوذ القديمة، والتي تربط أشخاص بمؤسسات الدولة وخارجها،
يمكنهم خلق العبث على أكثر من صعيد وبآنٍ واحد ولاسيما وأن حديثنا سيخص الشؤون السياسية في حلب، فقد علمنا أن أحدهم ومن فترة ليست ببعيدة، قد سرّب بعض الصور الملتقطة حديثاً داخل المبنى، والتي تهدف الى اكتشاف ثغر أمني، ولربما وصلت لقسد ولغيرها من الجماعات التي تحاول جهدها العبث في خريطة السيطرة على الأرض ومستقبل البلاد في آن واحد.
تحييد هذه القوى السياسية يمنع بصورة تامة نجاح مايسمّى بالثورة المضادة التي لاتزال تلاحق الحكومات الحديثة، وهذه نقطة في غاية الأهمية، فإن الثورة المضادة غير محصورة بالحركات العسكرية فقط، كما حصل في احداث الساحل وما اقترفته أيدي الفلول من انتهاكات، وانما يمكن أن تكون الثورات على أيدي أفراد الفرق التطوعية التي باتت الشغل الشاغل لأعضاء الحزب المخلوع وأزلام النظام والإيرانيين

اعضاء محسوبين على النظام القديم ضمن النظام الجديد
فقد علمنا من بعض منظمين حفل افتتاح قلعة حلب قبل شهرين تقريباً، أن بعض الأعضاء المنظمين للحفل كانوا يتبعون لفرق محسوبة على النظام وأن أحدهم كان يتبع لآل (قاطرجي) المعروفين بتشبيحهم واصطفافهم مع النظام المخلوع، وقد تمكن من إدخال بعض الشخصيات المحسوبة على النظام الى داخل الحفل

تصدر هؤلاء الشبيحه للمشهد من جديد
علماً أن الحفل كان يعنى بالشخصيات الرسمية والدعوى لم تكن عامة بل كانت خاصة، وإن ما أريد قوله بأن هذه التفاصيل قد تؤدي بالويلات، ولايمكن الاستخفاف حتى بشخص يعمل ضمن فريق تطوعي، فلربما استطاع لو اراد تهريب بعض المتفجرات الى داخل الحفل من يدري؟
وكيف يمكن للحكومة الانتقالية بناء الثقة مع الشعب وهي تستثمر بذات الشخصيات التي شبّحت وشهد لها بالتشبيح، ولكي يكون الحديث موثق كلامي هنا عن شخص بعينه يدعى (وسام شلاش) وهذا الشاب كان يعمل في اتحاد شبيبة الثورة لسنوات، وكان على رأس الحضور في كل فعالية يدعمها (الحرس الثوري الايراني) في حلب

شخصيات لها وزنها سابقا عادت للواجهة
كيف لا وهو المدعوم من (عمار ساعاتي) زوج (لونا الشبل), وأيضاً كان مسؤولاً عن الفعاليات في رابطة جول جمّال الواقعة في حي المحافظة في حلب، لعلّك أيها القارئ ستستغرب كثيراً إذا ماعلمت بأن هذا الشخص لايزال على رأس عمله، كمسؤول عن الفعاليات في نفس الرابطة سابقة الذكر والتي اصبح اسمها (صناع الامل)
وأحب ان استزيد بالقول بأن المدعو (وسام) بعد التحرير قد توسط لأحد اصدقائه والذي يدعى (مجد البرازي) ليعمل كمتطوع في الشؤون السياسية بحلب حيث وصفه (بالشّغّيل) وأصبح المدعو (مجد) مسؤول عن الفعاليات في جامعة حلب ومن ضمن كوادر اتحاد الطلبة فيها

ارتباطات مع الحرس الثوري الايراني
حتى انتشرت صور لتقارير تثبت بأن الشبيح (مجد) صديق الشبيح (وسام) على ارتباط مباشر مع (الحرس الثوري الايراني) مما استدعى قيادة الشؤون السياسية في حلب على الاعتذار منه بشكل لائق ولطيف وصرف يده عن العمل وتسلم المدعو (وسام) عمله بالجامعة ليصبح مسؤول عن الفعاليات في (صناع الامل) و (جامعة حلب)؟؟؟؟!
ولم أذكر الشبيحين (وسام ومجد) الا على سبيل المثال وليس الحصر، فإن تهميش ابناء الثورة والثقة بمن كانوا اعضاء عاملين في حزب البعث لن يأتي على رؤوسنا إلا بالويلات لاشك، ولتعلم عزيزي القارئ أن كل من يمت للشؤون السياسية بصلة يعلم يقيناً ويدرك إدراكاً تاماً بكل حرف يكتب هنا
فهم يُسألون مراراً عن سبب احتوائهم للشبيحة ولمن لهم علاقات مباشرة مع الايرانيين داخل مبنى الشؤون دون أي جواب مقنع، حيث قد أجاب شخص من كبار مسؤولين الشؤون أثناء سؤاله عن وجود (وسام) في كوادر الشؤون بأنه لم يثبت عليه شيء يستدعي طرده….

يجب تطبيق العزله السياسية
علماً أن كل الأدلة واضحة دامغة وبالصور وسأرفقها بالنهاية.للاستدلال على صحة الادعاء اذكر مافعل بكوادر الحزب الشيوعي بتشيكوسلوفاكيا (1989-1991) إبّان سقوط الشيوعية، حيث منعت كوادر الحزب الشيوعي من العمل السياسي لمدة 5-10 سنوات ومورست عليها مايسمى بالعزلة السياسية،
وايضاً في العراق بعد سقوط حكم (صدام حسين) استحدثت قوانين تمنع وجود كل من هو بعثي في الحياة السياسية وحتى الاجتماعية، فقد تم فصل 30-50 الف موظف بعثي واستبدالهم.ولا يغيب عن بالنا أن (صلاح جديد) و (حافظ الاسد) ايام تولي (امين الحافظ) الرئاسة في سوريا، قد تمكنوا من تسريح آلاف الضباط من (العرب السنة) ليحكموا قبضتهم على الجيش

الموضوع يحتاج لوقفات
وقد اعترف (امين الحافظ) بهذا شخصيا في برنامج (شاهد على العصر) وجاء على ذكره (احمد ابو صالح) في البرنامج ذاته…السؤال الآن… كيف يمكننا بناء سردية رسمية عن الثورة السورية العظيمة بأيادٍ بعثيّة؟!!إن بناء السردية للثورة وترسيخ فكرة المظلومية التي تعرض لها الشعب السوري طيلة سنوات الثورة لن تكون إلا بأيادي أبناء الثورة ذاتهم،
خصوصاً وأن الشهود لايزالوا على قيد الحياة، وإن منح الثقة لمن هم على شاكلة (وسام) و (مجد) وإظهارهم للناس سيحول دون بناء المصداقية بين مؤسسات الدولة والشعب، لاسيما وهم في مواجهة الشعب مباشرةً فالطالب في جامعة حلب مثلاً، لن يقابل (ابراهيم ابراهيم) مدير الشؤون السياسية بحلب بل سيتعامل مع اعضاء الهيئات الادارية التابعة للشؤون
ومنهم عدد غير قليل من (الشبيحة) فكيف يستقيم ذلك؟؟!!وفي نفس السياق فإن بعض طلاب جامعات الشمال المحرر يتعرضون للتشبيح في جامعة حلب على أيدي بعض اعضاء اتحاد الطلبة السابقين…بعد عام على سقوط بشار الاسد نتفاجأ ببعض الامور الادارية التعسفية، مما يجعلنا نرى وكأن النظام لم يسقط كليّاً،
ولازال لكثير من أزلامه صولات وجولات هنا وهناك، وتأثير على حياة الناس…الثورة لم تنتهِ، وأصابع الثوار لازالت على الزناد….وكما قال الشاعر ابراهيم طوقان…وجتماعٌ منكم يردّ عليناغابر المجد من فتوح أميّةوخلاص البلاد صار على الباب وجاءت أعياده الورديّة
ماجحدنا أفضالكم غير أنّالم تزل في نفوسنا أمنيةفي يدينا بقيةٌ من بلادٍفاستريحوا كيلا تطير البقيّة…ملحوظة… كل مايتم نشره عن المدعو (وسام شلاش) يتم حذفه لاحقاً بسرعة فائقة، فسنرى إن كانت ستطول هذه المادة….ابو حلب. يتبع….
