
اعتقال شاب قرآ آيات فرعون بالمتحف.
اعتقال شاب قرآ آيات فرعون بالمتحف..امين الفتوى بدار الإفتاء هشام ربيع يقول عبر صفحته “إنه عندما يتم انتقاء آيات معينة، كقصة فرعون، وتلاوتها في المتحف المصري الكبير تحديدا فهو يحمل تلميحًا خطيرًا بأنَّ هذا المكان الذي يضم تاريخ الأمة وحضارتها هو دار شرك، وهذا المنحى منكر عظيم وسوء أدب مع القرآن”
بين حرية التعبير وتضييق الفكر.
أثار اعتقال شاب مصري حالة من الجدل الواسع. حدث ذلك بعد تلاوته آيات من القرآن الكريم تتحدث عن فرعون داخل أحد المتاحف. هذه الواقعة أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. الواقعة فتحت بابًا كبيرًا للنقاش حول حدود حرية التعبير، وكيف يمكن لتصرف سلمي أن يتحول إلى تهمة تمس الأمن أو النظام العام.
تفاصيل الحادثةوفقًا لشهود عيان ومقاطع متداولة على المنصات،
وقف الشاب داخل المتحف المصري وأخذ يتلو آيات من سورة يونس والقصص، تصف تجبر فرعون وكبره أمام الحق. لم يقم بأي فعل عنيف أو مخالف للقانون، سوى أنه استخدم صوته لقراءة كلمات من القرآن الكريم أمام تماثيل ملوك مصر القدماء.لكن هذا التصرف البسيط قوبل برد فعل أمني سريع، حيث تم توقيف الشاب واقتياده للتحقيق
انتهاك صارخ للحريات
ما أثار غضبًا بين من اعتبروا الواقعة انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير.—بين الفن والدين.. حدود لا يراها القانونالمتحف مكان لحفظ التاريخ، والقرآن نصّ يذكّر الناس بدروس التاريخ. الجمع بينهما في مشهد واحد ليس جريمة، بل فعل رمزي قد يحمل رسالة فكرية أو فنية.إلا أن المشكلة تكمن في تضييق النظرة الرسمية لأي تعبير ديني داخل فضاء عام، حتى وإن كان سلميًا وغير تحريضي.
هنا يصبح السؤال الأهم:
هل أصبح مجرد التعبير الرمزي جريمة تستحق العقاب في بلد يفتخر بأنه مهد الحضارات والأديان؟—الحرية لا تُجزّأالحرية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل حق أساسي يجب أن يُحترم في كل الحالات، طالما لم يتضمن الفعل تحريضًا أو إساءة.تلاوة القرآن في مكان عام لا يمكن أن تُعد مخالفة، بل هي ممارسة طبيعية لحرية الفكر والمعتقد. وإذا كان الهدف من المنع هو الخوف من التفسير السياسي أو الرمزي، فإن ذلك يعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب التسامح تجاه التنوع الفكري
عبّر آلاف المستخدمين عن تضامنهم مع الشاب،
مؤكدين أن تصرفه لم يكن فيه أي إساءة بل كان تعبيرًا عن رأي بطريقة سلمية.في المقابل، دافع بعض المؤيدين للسلطات عن القرار معتبرين أن المتحف “ليس مكانًا للعبادة”، وهو رأي يعكس تباينًا واضحًا في فهم حرية التعبير وحدودها.—ختامًا: مصر تستحق مساحة أوسع من الحريةالواقعة ليست مجرد حادثة فردية، بل مرآة لواقعٍ أكبر تعيشه المجتمعات العربية، حيث ما زال التعبير الحر يُعامل كجريمة.إن احترام حرية الكلمة والفكر لا يعني الفوضى، بل هو أساس بناء مجتمع قوي وواثق من هويته.فمن غير المنطقي أن يُعتقل شاب لمجرد أنه قرأ من كتابٍ مقدّس، في بلدٍ يفاخر بحضارته وتاريخه الديني والإنساني.

[…] مع نصوص قرآنية، مما يثير تساؤلات حول العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة […]